قالوا سلا قلبه عن حبّهم وغدا * مفرّغ الفكر منهم خالى البال
قلت اثبتوا أن لي قلبا أعيش به * ثم اثبتوا أنه عن حبّهم سالى
* * * وهذا معنى حسن ، وقلت فيه من قطعة « 1 » :
وظننت قلبي ساليا * أتركت لي قلبا فيسلوا
وقلت أيضا « 2 » :
قال تسلّى وقد جفاني * ونام عن صبوتى وحبّى
صدقت بالقلب كنت أهوى * ما حيلتي إذ أخذت قلبي
والأصل فيه قول بشّار « 3 » :
عذيرى من العذّال إذ يعذلوننى * سفاها وما في العاذلين لبيب « 4 »
يقولون لو عزّيت قلبك لارعوى * فقلت وهل للعاشقين قلوب
ومثله لابن الوضّاح المرسىّ « 5 » :
يقولون سلّ القلب بعد فراقهم * فقلت وهل قلب فيسلو عن الحبّ
وللعرجىّ « 6 » ما هو منه ولا يبعد عنه « 7 » :
هامش
( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 407 .
( 2 ) إعلام النبلاء 6 / 407 .
( 3 ) البيتان في ديوانه 1 / 186 ، الأغانى 3 / 177 ، إعلام النبلاء 6 / 408 ، والثاني في ريحانة الألبا 1 / 43 .
( 4 ) رواية الديوان :عذيرى من العذّال لا يتركوننى * بغمّى أما في العاذلين لبيبوما هنا رواية الأغانى .
( 5 ) إعلام النبلاء 6 / 408 .
( 6 ) أبو عمر عبد اللّه بن عمر العرجى ، الأموي ، القرشي .
شاعر أموي ، وفارس شجاع .
توفى في حبس محمد بن هشام المخزومي ، نحو سنة عشرين ومائة .
الأغانى 1 / 383 ، العقد الثمين 5 / 219 ، معاهد التنصيص 2 / 55 . إعلام النبلاء 6 / 408 ، ريحانة الألبا 1 / 44 .
( 7 ) في الريحانة : « أن الدهر يعقبنى » .