128 محمد بن أحمد الشّيبانىّ
ذو الرأي الأصيل ، وواحد النّجابة والتّحصيل .
مساعيه منيفة شريفة ، وخلائقه كأنها روضة وريفة .
ترفّ النّضرة فيه من كمامه ، ويكرع الظّمآن من آدابه في غمامه .
وأرى رقيق المدح يخدم نعته * فلذاك أضحى كلّ نعت تابعا
* * * وقد أثبتّ له ما اتّخذ النجوم الزّهر من فريقه ، وجاء ممتزجا بمدام السّاقى وريقه .
فمنه قوله : من قصيدة أولها :
حتى م ليلى بالتّجنّى أليل * وإلى متى إدبار صبحي مقبل
مالي أرى هذى النجوم تحيّرت * أأضلّت التّسيار أم لا تعقل
أم أسكر الفلك الأصيل فأقعدت * عن سيرها أم بالبروق تسلسل
يا قبلتي في حاجبيك نواظرى * آيات نور للصلاة ترتّل
ما كان أحسن لو عطفت ولم أقل * ما كان أقبح هجر من هو أجمل
قلبي الكمام وأنت فيه الزّهر هل * يرضيك بيتك بالتجنّى يشعل
من مديحها :
فالدهر إن رقم الألى في صفحة ال * أيام فهو لها حساب مجمل
يا خير من فاق الألى في عصره * أنت الأخير وفي الفضائل أوّل