تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤

129 حسين بن مهنّا « * »

أديب فصيح المقال ، مرهف طبعه غنىّ عن الصّقال . اقتطف القول جنيّا ، وتناول كأسه سائغا هنيّا . ولد بحلب ، وتقلّب في النّعم أكرم منقلب . وتكرّرت منه إلى دمشق الوفادة ، فجلا بها عن صبح الإفادة والاستفادة . واكتسب تلك الرّقّة التي تحسدها رقّة الصّبا ، من امتزاجه بأبنائها امتزاج الماء الزّلال بالصّهبا . فخطبته الحظوة ، وما قصّرت له الخطوة . ودرّجته الأيام والليالي ، إلى أن صار بخطابة سليميّتها المقدّم وخلفه المصلّى والتّالى . ثم أقلع إلى مسقط رأسه ، ومنبت غراسه . وبها تلاحق به الحمام ، فكان من ترابها البداية وإليه التّمام . * * * وقد أثبتّ له ما تتّخذ سطوره ريحانا ، وترجع ألفاظه ألحانا . فمنه قوله :
أنسيمة بالطّلّ تندى * باللّه إن وافيت نجدا فتجمّلى للقا الحبي * ب وشمّرى بالجدّ بردا
هامش
( * ) هذا الضبط من : ج ، ضبط قلم .