129 حسين بن مهنّا « * »
أديب فصيح المقال ، مرهف طبعه غنىّ عن الصّقال .
اقتطف القول جنيّا ، وتناول كأسه سائغا هنيّا .
ولد بحلب ، وتقلّب في النّعم أكرم منقلب .
وتكرّرت منه إلى دمشق الوفادة ، فجلا بها عن صبح الإفادة والاستفادة .
واكتسب تلك الرّقّة التي تحسدها رقّة الصّبا ، من امتزاجه بأبنائها امتزاج الماء الزّلال بالصّهبا .
فخطبته الحظوة ، وما قصّرت له الخطوة .
ودرّجته الأيام والليالي ، إلى أن صار بخطابة سليميّتها المقدّم وخلفه المصلّى والتّالى .
ثم أقلع إلى مسقط رأسه ، ومنبت غراسه .
وبها تلاحق به الحمام ، فكان من ترابها البداية وإليه التّمام .
* * * وقد أثبتّ له ما تتّخذ سطوره ريحانا ، وترجع ألفاظه ألحانا .
فمنه قوله :
أنسيمة بالطّلّ تندى * باللّه إن وافيت نجدا
فتجمّلى للقا الحبي * ب وشمّرى بالجدّ بردا
هامش
( * ) هذا الضبط من : ج ، ضبط قلم .