فكم قد نعمنا فيك مع كلّ أغيد * رقيق الحواشى دون مبسمه الزّهر
لقد خطّ ياقوت الجمال بخدّه * جداول من مسك صحيفتها الدّرّ
* * * منها « 1 » :
وروض به جرّ الغمام ذيوله * فخرّ له وجدا على رأسه النهر
وقد أرقد الأغصان تغريد ورقه * وأضحك ثغر الزّهر لمّا بكى القطر « 2 »
وضاع به نشر الخزامى فعطّرت * نسيم الصّبا منه ويا حبّذا العطر
بدائع من حسن الربيع كأنّها * إذا ما بدت أوصاف سيّدنا الغرّ « 3 »
* * * ويستحسن له قوله « 4 » :
كأنما الوجه والخال الكريم به * مع العذار الذي اسودّت غدائره « 5 »
بيت العتيق الذي في ركنه حجر * قد أسبلت من أعاليه ستائره
* * * أخذه « 6 » من قول سيف الدين المشدّ « 7 » :
هامش
( 1 ) القصيدة متصلة في خلاصة الأثر .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « وقد أرقص الأغصان » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « بدائع من حسن البديع » .
( 4 ) البيتان في : خلاصة الأثر 1 / 123 ، 124 ، إعلام النبلاء 6 / 284 ، نقلا عنه .
( 5 ) في ج : « كأنما الخال والخال الكريم » ، والصواب في : ا ، ب ، والخلاصة .
( 6 ) في ا : « أخذها » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) سيف الدين علي بن عمر بن قزل التركماني .
ولد بمصر سنة اثنتين وستمائة ، وقرأ الشعر الرائق ، وتولى مشد الدواوين بدمشق للناصر بن العزيز بدمشق مدة .
وكان ظريفا ، طيب العشرة ، تام المروءة .
توفى سنة ست وخمسين وستمائة ، ودفن بسفح قاسيون .
البداية والنهاية 13 / 197 ، فوات الوفيات 2 / 128 ، النجوم الزاهرة 7 / 64 .
ومشد الدواوين ، هو متوليها الذي يكون رفيقا للوزير ، متحدثا في استخلاص الأموال ، وما في معنى ذلك . صبح الأعشى 4 / 22 .