بك إن يهنّى العبد فهو حقيقة * ولك الهناء به مجاز مرسل « 1 »
* * * وقوله من أخرى مستهلّها :
أما والهوى لو أوضح العذر كاتمه * لأقصر لاحيه وأحجم لائمه
ولو خبّروا ظبي النّفار بحالتى * لآنس لكن مسهر الجفن نائمه
بروحى وأىّ الرّوح أبقى لي الهوى * غزالا حلت لي في هواه علاقمه
رقيق الحواشى كاد من لطف عطفه * يمنطقه من رقّة الخصر خاتمه
تراءت لمرآة الخدود جفونه * فظنّ نباتا فوق خدّيه شائمه
كأن حساب الحسن كان مفرّقا * فجمّعه في طرس خدّيه راقمه
كما جمّع الأفضال والمجد والنّدى * إمام الهدى مولى الزمان وعالمه
منها :
فيا نجم أفق الفضل بل شمسه التي * أنار بها من غيهب الجهل قاتمه
تهنّ بعيد النحر يا خير ماجد * تهنّت به أعياده ومواسمه
ودونك غرّاء القوافي كأنها * إذا أنشدت روض تغنّت حمائمه
بها ما بجسمي من هوى الغيد رقّة * لذلك نمّت بالذي أنا كاتمه « 2 »
لك الخير هل مستكثر شعر شاعر * أنيطت على نظم القريض تمائمه
أراني إذا ما قلت شعرا تنكّرت * وجوه وعابته علىّ أعاجمه
لئن جهلوا نثرا فإنّى بديعه * أو استحسنوا نظما فإنّى كشاجمه
فدم وابق واسلم لابن شيبان ملجأ * تشيد من العلياء ما الدهر هادمه
فقد مدّت العليا عليك ظلالها * وحيّتك من ثغر الربيع مباسمه
* * *
هامش
( 1 ) في ا ، ب : « بل إن يهنى العيد » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) في ا : « بها ما بجسم » ، والمثبت في : ب ، ج .