في مجلس بالنار فانتثرت على * بسطى فجلّله الحياء وبرقعه
وأكبّ يدفع عبثها بأكفّه * مستعظما ذاك الصّنيع وموقعه « 1 »
جمرات حبّك لو علمت بفعلها * في القلب ما استعظمت حرق الأمتعه
* * * وقال أيضا « 2 » :
لا تحسبوا النار التي ما بيننا * نثرت من الكانون كان شتاتها
بل إنما ذاك الذي ألحاظه * سلبت عقول أولى النّهى فتراتها
لمّا رأى عشّاقه تخفى الجوى * ولهيب نار دأبه زفراتها « 3 »
وأراد يفضحها أشار بكفّه * لقلوبها فتناثرت جمراتها
* * * وقال البديعىّ :
في الدّجى زار منعما من أرانا * من رآه في حبّه مظلوما
عثرت رجله فبدّدت النّا * ر فخيلت بلا سماء نجوما
واكتست وجنتاه ثوب احمرار * فرقا منه أن يكون ملوما « 4 »
قلت مولاي هذه بعض نار * أنت أضرمتها بقلبي قديما
ظهرت منه بعد ما قد أكنّت * ها ضلوعى إذا ما أراك رحيما
فانثنى ضاحكا وقال إذا كا * نت لظى الشوق ما لها لن تدوما
* * *
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « وأكب يرفع غيها » .
( 2 ) خلاصة الأثر 4 / 491 ، إعلام النبلاء 6 / 297 نقلا عنه .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « تخفى الهوى . . . رابه زفراتها » . وهي رواية حسنة .
( 4 ) في ا : « واكتست وجناته » ، والمثبت في : ب ، ج .