تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وقوله : « جدر » بالبناء للمفعول ، تقول جدّر الرجل ، فهو مجدّر . وفي الأساس « 1 » : مجدّر ومجدور . وأنكر الحريرىّ في الدّرّة « 2 » مجدّرا ، وعدّه من الوهم . قال : لأنه داء يصيب الإنسان مرة في عمره ، من غير أن يتكرر عليه ، فلزم أن يبنى « 3 » منه المثال « 3 » على مفعول ، ولا وجه لبنائه على مفعّل الموضوع للتكثير . ولا وجه لإنكاره « 4 » ، إذ ليس كل فعّل للتكرير والتكثير ، فقد يجئ بمعنى فعل كثيرا ، مع أن التكثير والتكرير محقّق هنا باعتبار أفراد حبّاته « 5 » ، وهو في غاية الظهور « 6 » . والأفصح « 7 » أن يقال جدرىّ ، بضم الجيم ، واشتقاقه من الجدر وهو آثار « 8 » الكىّ على عنق « 8 » الحمار « 7 » . وقد أكثر الشعراء من وصف المجدّر ، ولم أر أحسن من قول « 9 » أبى سعد « 9 » الجوينىّ :
بدت بثراته فوق المحيّا * كما نثرت على الشمس الثريّا كأن الخدّ والبثرات فيه * حباب فوق كأس من حميّا
* * * وأنشدني الحجازىّ ، قوله في وصف مجلس لبعض أحبّائه ، أطلّ على غدير فرشت أرضه بحصبائه :
هامش
( 1 ) الأساس 110 . ( 2 ) درة الغواص 58 . ( 3 ) في الدرة : « المثال منه » . ( 4 ) هذه مقالة الشهاب الخفاجي ، في شرحه على الدرة 138 . ( 5 ) في شرح الدرة : « موصوفيه » . ( 6 ) انتهت مقالة الشهاب . ( 7 ) هذا نقل عن الدرة 58 أيضا . ( 8 ) في الدرة : « الكدم في عنق » ، وكذلك في الصحاح ( ج د ر ) 2 / 609 . ( 9 ) في ب : « ابن » ، والمثبت في : أ ، ج . ( نفحة الريحانة 37 / 2 )