بعثت بأبيات كأن عقودها * منضّدة من لؤلؤ وزبرجد
أمتّع طرفي في طروس كأنها * مبادى عذار فوق خدّ مورّد
سطور إذا مارمت قتل حواسدى * أجرّد منها كلّ عضب مهنّد
تكلّفنى ردّ الجواد وإنني * أبيت بفكر في الزمان مشرّد
وليس يجيد الشعر منطق عاجز * ضئيل على فرش السّهاد موسّد « 1 »
يمرّ به العمر الطويل مضيّعا * على الكره منه بين واش وحسّد
فعذرا أخا العلياء فلّت عزائمى * وقد كنت كالسيف الصّقيل المجرّد « 2 »
فإنك أهل الصفح والعفو والرّضا * وإنك من نسل النبىّ محمد « 3 »
أعزّ بنى الدنيا وأشرف من سما * إلى الرتبة العليا بغير تردّد
صغير إذا عدّت سنىّ زمانه * كبير به أشياخنا الغرّ تقتدى
تملّك رقّ الحمد والشكر والثّنا * بكفّ على فعل الجميل معوّد
فلا زال عينا للزمان وأهله * يجرّر ذيل الفخر في كلّ مشهد
* * * ومما طارحنى به في بعض مطارحاته ، أنه لما مرّ بدمشق قاصدا الحج ، شغف بأحد أبناء سراتها ، وكان من الأشراف ، قال : ثم فارقته وتباكينا يوم التوديع ، فكتبت إليه من الطريق مضمّنا بيت البحترىّ « 4 » :
يا آل بيت المصطفى هل رحمة * لفؤاد مشبوب الجوانح نائر « 5 »
هامش
( 1 ) في الديوان : « وليس يجيد النظم » .
( 2 ) في الديوان ، وخلاصة الأثر : « قلت عزائمى » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « أهل العفو والصفح » .
( 4 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 74 ، وإعلام النبلاء 6 / 391 ، 392 نقلا عنه .
( 5 ) في ا : « مبتوت الجوانح » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . وفي الخلاصة : « مشبوب الجوانح ثائر » .
والنائر : الهائج .