ضلّت نواظره الرّقاد وما اهتدت * ببياض دمع من سواد ضمائر « 1 »
دمع تعلّق بالشؤون فساقه * زفرات برح من جوى متخامر
لو تنظرون إلى الشّتيت وسربه * يقفو سروب زواخر وزوافر
لعذرتموه وماله من عاذل * وعذلتموه وماله من عاذر
واها لأيام تقضّت خلسة * في ظلّ دوح بالسيادة ناضر
دوح عليه من النبىّ محمد * وضح الصباح ونفح روض باكر
لم أنسه يوم الوداع وطرفه * يرنو إلى شعث النجيب الضّامر
وفعاله تبدى نفاسة عرقه * في فضل وجه بالسماحة زاهر « 2 »
حتى إذا جدّت بنا ذلل النّوى * والعين تسفح بالنّجيع المائر
سرنا وعاود كالمقيم وربما * كان المقيم علاقة للسائر « 3 »
* * * ومن بدائعه قوله :
ألا لا تسل أىّ شئ جرى * ومن قرح جفنى ماذا جرى
تعلّمت من حبّه الكيميا * وصرت حكيما به أكبرا « 4 »
سحقت فؤادي وأودعته * بنار غرام به أسعرا
وصيّرت عيني أنبيقة * وقطّرته ذهبا أحمرا
ألا هكذا يا أخىّ الهوى * كما كلّ صيد بجوف الفرا
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « وما هدت » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « نفاسة عرفه » .
( 3 ) ديوان البحتري 2 / 1017 ، من قصيدة يمدح بها محمد بن عبد اللّه بن طاهر . وفي الديوان :
« سرنا وأنت مقيمة ولربما » .
( 4 ) في ب : « تعلمت في حبه » ، والمثبت في : ا ، ج .