لقد ذلقت في وصف مجدك ألسن * وعجّت به الرّكبان في كلّ مشهد
وأهدت لنا من بحر طبعك لؤلؤا * على الطّرس حتى كاد يلقط باليد
منها :
فأسلفتك الإعظام والودّ موفيا * حقوق معاليك التي لم تعدّد
وقدّمت من فكرى إليك ألوكة * حبتك بمغبوط من المدح سرمد
تخبّر عمّا في القلوب من الجوى * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد « 1 »
فأوجب لها حقا وأنعم بمثلها * وعضنى بنظم من عقودك يحمد
أروّى بها من لاعج الشوق والنوى * غليل فؤاد بالصّبابة مكمد
منها « 2 » :
فأنت لجفن الدهر سيف وناظر * ولولاك لم يبصر ولم يتقلّد
ثم أعقبها بقطعة بقطعة من نثره ، وهي « 3 » :
حامل لواء النظم والنثر ، وحامى بيضته عن الصّدع والكسر .
محلّ استواء شمس « 4 » الكرم ، العاصر بمجده عنقود الثريّا تحت القدم .
واسطة قلادة الفضائل وعقد نظامها ، وبيت قصيدة الآداب ورونق كلامها .
جناب الأمير ابن الأمير ، والعطر ابن العبير .
لا برحت ظلال معاليه ممتدّة على مفارق الأيام ، وظلّ حسّاده أقلص من جفون العاشق عن طيب المنام .
هامش
( 1 ) عجز هذا البيت عجز بيت لطرفة ، في معلقته ، وصدره :* ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا *انظر شرح القصائد السبع الطوال ، لابن الأنباري 230 .
( 2 ) في الخلاصة : « وآخرها » .
( 3 ) هذا الفصل أيضا في خلاصة الأثر 3 / 79 ، وإعلام النبلاء 6 / 398 نقلا عنه .
( 4 ) في الخلاصة : « شموس » .