تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
بعث الشباب على ورود رضابه * فأتى الفراق وحال دون ورود « 1 » فجعلت زادي بعده جرع الأسى * وأطلت فيه تهائمى ونجودى « 2 » وغدوت في شجن يقلقل أضلعى * إن الشجون علامة المعمود ليت الذي منع التّدانى بيننا * وقضى علىّ بوحشة التبعيد بلوى فيسعفنى بتقريب الخطا * ويفكّ من أسر الفراق قيودى فأشيم برق الوصل من قبل الحمى * وأشمّ روح الأنس غير بعيد وأرى خيام أحبّتى وقبابها * كالخود تجلى في عراص البيد أرض يفوح بتربها أرج النّدى * والمجد في نوّارها المخضود هي مهبط الوحي القديم ومعقل الدّ * ين القويم وموطن التوحيد
* * * وكتب إلى الأمير منجك « 3 » قصيدة طويلة ، اكتفيت منها بالمقدار الذي كتبته ، ومطلعها قوله « 4 » :
سقى جلّقا صوب السحاب المزرّد * وباكر من أفيائها كلّ معهد « 5 » وقلّد أجياد الرّبى في عراصها * يد الغيث عقدي لؤلوء وزبرجد ولا زال خفّاق النّعامى منبّها * عيون الخزامى الخفيف المجسّد « 6 » وغنّت بها الأطيار من كل نغمة * تهيّجن ألحان النديم ومعبد « 7 »
هامش
( 1 ) في ب : « على ورود رياضه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « تمائمى ونجودى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول ، صفحة 136 ، برقم 7 . ( 4 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 78 ، 79 ، وإعلام النبلاء 6 / 396 ، 397 نقلا عنه . ( 5 ) في خلاصة الأثر : « وباكر من أفائها » . ( 6 ) النعامى : ريح الجنوب ، أو بينه وبين الصبا . القاموس ( ن ع م ) . وفي خلاصة الأثر : « بالحفيف المجسد » . ( 7 ) يعنى بالنديم إسحاق بن إبراهيم الموصلي الذي تفرد بصناعة الغناء في عصره ، والمتوفى سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وبمعبد معبد ابن وهب المدني نابغة الغناء في العهد الأموي ، المتوفى سنة ست وعشرين ومائة .