وحباك من سلطاننا بمواهب * تركت حسودك في الحضيض القاتم
فإذا تتوّج كنت درّة تاجه * وإذا تختّم كنت فصّ الخاتم
إلّا نظرت بعين عطفك نحوهم * وتركت فيهم كلّ لومة لائم « 1 »
ورعيت في داعيك نسبته إلى * خير البريّة من سلالة هاشم
فالوقت عبدك طوع أمرك فاحتكم * فيما تشاء فأنت أعدل حاكم
* * * « فإذا تتوج « 2 » » ، هذا تضمين ، فإن البيت للمتنبّى ، من قصيدته التي أولها « 3 » :
* أنا منك بين فضائل ومكارم *
* * * ومما يحسن له « 4 » قوله في التشبيه :
ثلاث شاماته على نمط * في جانب الخدّ وهي مصفوفه
كأنها أنجم الذّراع بدت * في جانب الشمس وهي مكسوفه « 5 »
* * * وقد تناول هذا المعنى صاحبنا عبد الباقي بن السّمان « 6 » ، في قوله :
وكأن خاليه اللّذين بخدّه * والشمس في وجناته لم تغرب
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « بعين عطفك نحونا » .
( 2 ) يعنى بقوله هذا البيت كله .
( 3 ) ديوان أبى الطيب 278 ، وخلاصة الأثر 1 / 436 ، وإعلام النبلاء 6 / 379 نقلا عنه ، وعجز البيت :* ومن ارتياحك في غمام دائم *( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) الذراع : منزل للقمر ، وهو ذراع الأسد المبسوطة .
القاموس ( ذ ر ع ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 235 ، برقم 14 .