وهناك ما شئت من وقار يطيش له ثبير ، ومقدار يصغر لديه كلّ كبير .
إلى يد تفرّج إذا ضاق الإعدام ، وقدم تثبت إذا زلّت الأقدام .
* * * وله أشعار في الحقيقة تحرّك السّواكن « 1 » ، وتبعث الأشواق الكوامن .
أوردت منها ما إذا وصف رأيت الحسن مجتمعا ، وإذا تلى أبصرت كلّ شئ مستمعا .
فمنها قوله « 2 » :
أرى للقلب نحوكم انجذابا * لأسمع من خطابكم خطابا « 3 »
فكم ليل بقربكم تقضّى * إلى سحر سجودا واقترابا
وكم من نشوة وردت نهارا * فلا خطأ وعيت ولا صوابا
وكم سحّت علينا من نداكم * غيوث لا تفارقنا انسكابا « 4 »
وكم نفحات أنس أسكرتنا * بها حضر الصّفا والقبض غابا
توافقت القلوب على التّدانى * فلم نشهد به منكم حجابا « 5 »
لقد حاز الولىّ بكل حال * من الرحمن فيضا مستطابا
تراه بين أهل الأرض أضحى * لداعى الحبّ أسرعهم جوابا
وغير اللّه ليس له مراد * وغير حماه لا يرجو انتسابا
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « الساكن » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 466 ، وإعلام النبلاء 6 / 232 نقلا عن الخلاصة .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « من جنابكم » .
( 4 ) في ا : « عيون لا تفارقنا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في ب : « فكم نشهد » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .