فياليت شعري ما الذي أوجب هذا الصّدّ ، وإن لم يحسن القبول فليحسن الرّدّ .
وليكن بدون قوله ما أصنع بالقصائد دونه وشعره ، حتى اسودّ وجه آمالي ولم يبيضّ حجره .
بعدما خطفتنى منه مخالب الظّنون ، ورجعت أقلّب أكفّى بصفقة المغبون .
أحاسب عن أوزار العباد ، وأعاقب بجناية قوم عاد .
وعهدي بالشيخ جبلا آوى إليه ، وحمى أحوم حوله ، وعمادا أعتمد بعد اللّه عليه .
فما بال الجبل لم يأو « 1 » ، والحمى لم يحم والعماد لم يحو .
وما باله في مسرّاته وأنا في ليل الهموم ، أتوقّع تنفّس صبحها ، وأبتهل إلى اللّه تعالى في طلوع شمسها .
فعندما حلّت أكفّ الابتهال عرى الدجى ، ولاح من تنفّس صبح الوصال أشعّة شمس المنى .
حال بين طرفي وسناه « 2 » قذاة البين ، وأصبحت مصابا بعين .
أعوذ باللّه من أن يلهى الشيخ « 3 » عنى زخرف « 3 » المتمشدق « 4 » ، وتستميله « 5 » أقاويل « 6 » الدخيل وجنّة « 6 » المتملّق .
والزّخرف عتبة التّلاشى ، والتّمشدق باب الهول .
فالأقاويل مطيّة الكذب ، والدّخيل قذال يد الردّ ، والتملّق مزراب النفاق .
ولى في محبته الجنان الثابت ، والقلب الصابر ، واللسان الرّطب ، والفم الشاكر .
هامش
( 1 ) في الخلاصة : « يؤو » .
( 2 ) في ا : « وثناؤه » ، وفي الخلاصة : « وسناها » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 4 ) في ب : « المتشدق » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 5 ) في ب : « أو تستميله » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 6 ) ليس في خلاصة الأثر .