115 السيد أحمد بن محمد المعروف بابن النّقيب « * »
السيد المولى ، من هو بكل ثناء أحقّ وأولى .
حل من الشرف في ذروته ، وتحكم من الأدب في بحبوحته وعقوته « 1 » .
وقد تمتعت الرياسة دهرا بعده « 2 » النّضر ، وشرفت النّقابة له عبقريّها الحسان ورفرفها الخضر .
فألقت إليه السيادة أفلاذها ، واتّخذت السعادة طاعته عصمتها وملاذها .
فرفع لأهل الأدب هضابا ، وأرشفهم على ظماء من ماء مكارمه رضابا .
فالفضائل ملء « 3 » حقيبته ، والآمال تستنتج بيمن نقيبته .
ومآثره بادية الأوضاح ، ونعمه سائلة الغرر والأوضاح .
ومجلسه بأصناف المعارف حافل ، وفمه « 4 » بحلّ ما يعيى « 4 » الأفهام كافل .
هامش
( * ) السيد أحمد بن محمد الحسنى ، الحلبي ، المعروف بابن النقيب .
ولد بحلب وبها نشأ ، وأخذ عن عمر العرضي ، وغيره ، وتأدب بإبراهيم بن الملا .
وبرع ورحل إلى القسطنطينية .
ولى القضاء ، ونيابة القضاء ، بالقدس وحلب .
وله منزلة عظيمة في النظم والنثر .
وله « حاشية » على « الدرر والغرر » في الفقه .
توفى سنة ست وخمسين وألف ، وعمره ثلاث وخمسون سنة .
إعلام النبلاء 6 / 286 - 295 ، خبايا الزوايا ، لوحة 70 ا ، خلاصة الأثر 1 / 317 - 324 ، ريحانة الألبا 1 / 284 ، 285 ، هدية العارفين 1 / 160 .
( 1 ) العقوة : الساحة ، وما حول الدار .
( 2 ) كذا في الأصول .
( 3 ) في ا ، ج : « إملاء » ، والمثبت في : ب .
( 4 ) في ا : « بحلى ما يعنى » ، وفي ج :
« بجل ما يغنى » ، والمثبت في : ب .