إنّى لأعجب منى ومن تواضع الشيخ في مناجاته إيّاى وهو الطّود الأشمّ ، واتّخاذه أذني صدفا لدرر عباراته وهو البحر الخضمّ .
واقتراحه علىّ أن أبرز من خباء أبكار الشعر ، ربيبة خدر ، ونتيجة فكر .
تكون معجزة « 1 » ابن الحسين ، ومفحمة الخالديّين .
تنطوى على مدح ما انتشر عن ألوية فضائل ذاته المعجز ألسن الواصفين وصفها ، وتتضمّن نشر ما نسم من طيب أذيال فواضل صفاته المعطّر مشامّ الناشقين عرفها .
وقيامي له على قدم الحدّ « 2 » ، أفرى فلوات السّعى « 3 » وأمتطى صهوات الجدّ .
اقتنص الشوارد ، وأتناول الفراقد .
وأغوص على الغرر ، من بنات الفكر .
إلى أن تكامل عقدها ، وجاءت نسيج وحدها .
من مستفزّات القلوب ، تهادى أناة الخطو « 4 » بكر عروب .
تجرّ على مهيار الدّيلمىّ ذيل دلالها ، وتسكر الشريف الموسوىّ بجريالها .
لورآها المخضرمون ، لجاءوا إليها من كل حدب ينسلون .
وبعثت بها مع لطم الشكر ، إلى جناب إمام العصر .
كيف حال الجريض « 5 » دون القريض « 6 » ، وغاض زلال راحته وهو الغضيض .
ولم سدّ عنى باب اعتنائه ، ومحا ما كتب من إملائه .
حتى استهدفتنى ألسنة الشامتين وأحدقت إلىّ أعين العدى ، وليس عندي منه ما يغضّ أجفانهم ولا قذى .
هامش
( 1 ) في ج : « معجزة لابن الحسين » ، والمثبت في : ا ، ب . وهو يعنى المتنبي .
( 2 ) في ا :
« الجد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « السعد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 5 ) الجريض : الغصة ، من الجرض ، وهو الريق يغص به .
( 6 ) هذا مثل يضرب للأمر يقدر عليه أخيرا حين لا ينفع . مجمع الأمثال 1 / 129 .