وفي كثرة أسفاره يقول « 1 » :
أنا التارك الأوطان والنازح الذي * تتّبع ركب العشق في زىّ قائف
وما زلت أطوى نفنفا بعد نفنف * كأنّى مخلوق لطىّ النّفانف « 2 »
فلا تعذلونى إن رأيتم كتابتي * بكلّ مكان حلّه كلّ طائف
لعل الذي باينت عيشى لبينه * وأفنيت فيه تالدى ثم طارفى « 3 »
تكلّفه الأيام أرضا حللتها * ألا إنما الأيام طوق التكالف « 4 »
فيملى عليه الدهر ما قد كتبته * فيعطف نحوى غصن تلك المعاطف « 5 »
* * * ومن بدائعه قصيدة ينعى بها نفسه على أكل الأفيون ، ويتأسف على ماضي حسنه « 6 » :
من يدخل الأفيون بيت لهاته * فليلق بين يديه نقد حياته
وإذا سمعتم بامرئ شرب الرّدى * عزّوه بعد حياته بمماته « 7 »
لو يابثين رأيت صبّك قبل ما ال * أفيون أنحله وحلّ بذاته « 8 »
في مثل عمر البدر يرتع في ريا * ض الزّهو مثل الظّبى في لفتاته « 9 »
من فوق خدّ الدهر يسحب ذيل ثو * ب مناه أنّى شاء وهو مواته « 10 »
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوانه 71 ، إعلام النبلاء 6 / 271 ، خلاصة الأثر 3 / 259 .
( 2 ) النفنف : المفازة .
( 3 ) في الديوان : « قبل طارفى » .
( 4 ) في الديوان ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « طرق التكالف » .
( 5 ) في الأصول : « غصن تلك المعاطف » ، والمثبت في ديوانه ، إعلام النبلاء ، خلاصة الأثر .
( 6 ) القصيدة في : ديوانه 68 - 70 ، وفيه أنه يمدح بها نجم الدين ، إعلام النبلاء 6 / 270 ، خلاصة الأثر 3 / 258 .
( 7 ) لم يرد هذا البيت في : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 8 ) في الديوان : « رأيت حبك » .
( 9 ) في الديوان ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر :
« في رياض الزهر » .
( 10 ) في الديوان : « مناه بين الناس وهومواته » ، ورواية إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر :من فوق خدّ الدهر يسحب ذيله * منّاه أنّى شاء وهو مواته