أسرى وأسير في الآفاق من قمر * ومن نسيم ومن طيف ومن مثل
* * * وقد أثبتّ من منتخبات قصائده ، وأدبه الذي علقت القلوب في مصائده .
ما لم يتغنّ بمثل خبره الحادي والملّاح ، ولم تزه بأحسن من وصفه قدود الحسان وخدود الملاح .
قال البديعىّ في وصفه ، وذكر ابتداء أمره وإيراد لمع من نثره وشعره :
نشأ في الشهباء ووجهه نسخة البدر في إشراقه ، يناجى العاذل عن عذر عشّاقه .
وهناك ما شئت من منظر عجيب ، ومنطق أريب .
كأن الجمال ملّكه رقّه ، ولم ير غيره من استحقّه .
وهو مع تفرّده بالحسن ، ولوع بالتجنّى وسوء الظنّ .
بصير بأسباب العتب ، يبيت على سلم ويغدو على حرب .
كم متيّم في حبه رعى النجم فرقا من الهجر ، لو رعاه زهادة لأدرك ليلة القدر .
بخيل بنزر الكلام ، يضنّ حتى بردّ السلام ، لا يطمع الدّنف بمرضاته ولو في المنام .
وأبناء الغرام يومئذ يفدونه ، ويرون كلّ حسن دونه .
ومذ بدا العارض في خدّه * بدّلت الحمرة بالاصفرار
كأنما العارض لمّا بدا * قد صار للحسن جناحا فطار « 1 »
ونسخت آية جماله ، وكسفت آية هلاله ، وحال ذلك البها عن حاله .
هامش
( 1 ) سقطت « قد » من : ا ، وهي في : ب ، ج .