ودخل دمشق فاتّخذه الأمير منجك نديم مجلسه ، ومطمح أماني ترنّحه وتأنّسه .
فتوافق الليل والسّمر ، واجتمع الشمس والقمر .
على السعد في هذا القران ، والتّنافس من أماجد الأقران .
فجالس الفتح به القعقاع « 1 » ، ولم يقل : الفضل للمتقدم . كما قال ابن « 2 » الرّقاع « 3 » .
وله فيه قصائد منها داليته التي أولها « 4 » :
نثر الربيع ذخائر النّ * وّار من جيب الغوادى
وكسا الرّبى حللا فو * اضلها تجرّ على الوهاد
وكأن أنفاس الجنا * ن تنفّست عنها البوادي
والزّيزفون يفتّ غا * لية مضمّخة بجادى « 5 »
يلقى بها للروض في * ورق كأجنحة الجراد « 6 »
هاج النفوس ولم يفت * ه غير تهييج الجماد
والورد مخضوب البنا * ن مضرّج الوجنات نادى « 7 »
هامش
( 1 ) هو القعقاع بن شور الذهلي ، الذي يقول فيه الشاعر :وكنت جليس قعقاع بن شور * ولا يشقى بقعقاع جليسانظر ثمار القلوب 128 .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 3 ) عدى بن زيد بن الرقاع العاملي ، وهو القائل :وعلمت حتى ما أسائل واحدا * عن علم واحدة لكي أزدادهاانظر الموشح 300 .
( 4 ) القصيدة في : ديوانه 23 - 25 ، ومن البيت الحادي عشر إلى البيت العشرين في سلافة العصر 284 .
( 5 ) الزيزفون : شجر ينقع زهره بالماء ويتداوى به . المنجد 321 .
والجادى : الزعفران .
( 6 ) هذا البيت والذي يليه ساقطان من : ج ، وهما في : ا ، ب ، والديوان .
( 7 ) في الديوان : « مضرج الوجنات زادي » .