وله مضمنّا بيت الفرزدق ، وقد نسخه عن معناه الأول ، وجعله في الدّخان :
وظبي غرير بات عصرا مؤانسى * وليس سواه من جليس وندمان
فقد أصبح الغليون قائد جوهر * بثغر له يحكى عقود جمان
يقود لي الرّيق البرادا الذي به * غدت تنطفى لوعات قلبي ونيرانى
وأضرمه حينا بنار حشاشتى * فلله من ضدّين يعتلجان
وبتّ أفدّى الزّاد بيني وبينه * على ضوء نار بيننا ودخان « 1 »
* * * ومن بدائعه قوله « 2 » :
ويلاه من جيد كماء الحياة * حفّ به زيق كشطّ الفراه « 3 »
كأنما أطواقه حوله * فوّارة تمطر ماء الحياة
* * * وقوله في القهوة ، مضمّنا بيت المتنبّىّ في مدح كافور :
بروحى غزال راح يترع قهوة * براحته البيضاء تحكى الغواليا
فقرّت به عين تطالع وجهه * وثغر ثناياه نظمن لآليا
فأحبب بها سوداء مسكيّة الشّذا * ولولا سواد المسك ما كان غاليا
لقد نظمت شمل المحبّ بحبّه * وأنست بياض الماء من كان صاديا
فجاءت بنا إنسان عين زمانه * وخلّت بياضا خلفها ومآقيا « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) بيت الفرزدق في ديوانه 870 :فبتّ أسوّى الزاد بيني وبينه * على ضوء نار مرة ودخان( 2 ) البيتان في : إعلام النبلاء 6 / 332 ، خلاصة الأثر 4 / 101 .
( 3 ) يعنى الفرات ، النهر المعروف . وفي الأصول : « حف به ريق » ، والمثبت في : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) ديوان أبى الطيب 441 .