تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وهنا أذكر ثلاثة من بلغاء « 1 » النثر والنظم ، نسقهم الشّهاب في مطالع خباياه نسق النظم . فمنهم :

113 السيد محمد بن عمر العرضىّ « * »

هو من ألقيت إليه في كرم الطبع أعنّة السّلم ، فلولا توقّد ذهنه لا خضرّ في يده القلم . مكانته من الشهرة حيث يستبين للمبصر النهار ، وطبعه يتنفّس عن المعاني تنفّس الروض عن الأزهار . * * * وله عذب لفظ يلفظ الدّرر الزّواهر ، وفي غير هذا العذب لا تتكوّن الجواهر . ينظم فيوزّع على العقول سحرا ، وينثر فيفرّق على الأفواه درّا . فهو يذيب الشعر والشعر يذيبه ، ويدعو القول والسحر يجيبه .
هامش
( 1 ) في ا : « البلغاء في » ، والمثبت في : ب ، ج . ( * ) محمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي ، الحلبي . يقول فيه المحبي : كان من الفضل في مرتبة الآحاد ، ومن الأدب في مرتبة لا تنال بالاجتهاد . ولى القضاء مدة ، ثم اشتغل بالتدريس ، ثم ولى إفتاء الحنفية بحلب سنتين ، ثم سافر إلى الروم . وحين مات أخوه أبو الوفاء أخذ مكانه في إفتاء الشافعية بحلب ، والوعظ بجامعها . توفى سنة إحدى وسبعين وألف ، وبلغ من العمر نحو ستين سنة . إعلام النبلاء 6 / 318 - 334 ، خبايا الزوايا ، لوحة 67 ا ، خلاصة الأثر 4 / 89 - 103 ، ريحانة الألبا 1 / 274 - 278 . وعرض ، التي ينسب إليها المترجم ، بضم أوله وسكون ثانيه : بليد في برية الشام ، بين تدمر والرصافة الهشامية . يقول ياقوت : يدخل في أعمال حلب الآن . معجم البلدان 3 / 644 ، وانظر استدراك ابن الأثير على ابن السمعاني . اللباب 2 / 132 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 483 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو