وهنا أذكر ثلاثة من بلغاء « 1 » النثر والنظم ، نسقهم الشّهاب في مطالع خباياه نسق النظم .
فمنهم :
113 السيد محمد بن عمر العرضىّ « * »
هو من ألقيت إليه في كرم الطبع أعنّة السّلم ، فلولا توقّد ذهنه لا خضرّ في يده القلم .
مكانته من الشهرة حيث يستبين للمبصر النهار ، وطبعه يتنفّس عن المعاني تنفّس الروض عن الأزهار .
* * * وله عذب لفظ يلفظ الدّرر الزّواهر ، وفي غير هذا العذب لا تتكوّن الجواهر .
ينظم فيوزّع على العقول سحرا ، وينثر فيفرّق على الأفواه درّا .
فهو يذيب الشعر والشعر يذيبه ، ويدعو القول والسحر يجيبه .
هامش
( 1 ) في ا : « البلغاء في » ، والمثبت في : ب ، ج .
( * ) محمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي ، الحلبي .
يقول فيه المحبي : كان من الفضل في مرتبة الآحاد ، ومن الأدب في مرتبة لا تنال بالاجتهاد .
ولى القضاء مدة ، ثم اشتغل بالتدريس ، ثم ولى إفتاء الحنفية بحلب سنتين ، ثم سافر إلى الروم .
وحين مات أخوه أبو الوفاء أخذ مكانه في إفتاء الشافعية بحلب ، والوعظ بجامعها .
توفى سنة إحدى وسبعين وألف ، وبلغ من العمر نحو ستين سنة .
إعلام النبلاء 6 / 318 - 334 ، خبايا الزوايا ، لوحة 67 ا ، خلاصة الأثر 4 / 89 - 103 ، ريحانة الألبا 1 / 274 - 278 .
وعرض ، التي ينسب إليها المترجم ، بضم أوله وسكون ثانيه : بليد في برية الشام ، بين تدمر والرصافة الهشامية . يقول ياقوت : يدخل في أعمال حلب الآن .
معجم البلدان 3 / 644 ، وانظر استدراك ابن الأثير على ابن السمعاني . اللباب 2 / 132 .