تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ودمعة لا الزّفير ينضبها * وزفرة لا الدموع تضمرها وعشقة قد أبان أولها * أن هلاك المحبّ آخرها فكل نار وإن علت خمدت * سوى التي وجنة تسعّرها « 1 » ويح جريح اللّحاظ علّته * في الطبّ حيث الطبيب خنجرها ثبات عين الحبيب ليلته * كالنجم لكن أبيت أسهرها لولا الكرى قامت مرنّحة * لم تك أيدي الجفون تهصرها لي زفرة لم أزل أصعّدها * ودمعة لم أزل أقطّرها ما العشق إلا كالكيمياء أنا * دون جميع الأنام جابرها « 2 » تبسم إن كلّمت مشاكلها * ودرّ دمعي غدا يناظرها هيفاء ما الغصن مثل قامتها * لكنّ أعطافه أشايرها « 3 » أعشق من أجلها الكثيب إذا * يضمّ أمثاله مآزرها وأحسد البدر في محبّتها * فغيره لا يكاد ينظرها وألثم المسك والعبيد عسى * يكون مما فتّت ظفائرها للّه ما في الهوى أعالج من * لواعج في الهوى أصابرها يا حبّذا خلسة ظفرت بها * في غفلة للزمان أشكرها حيث لعهد غدت تمدّ يدا * لم تدر أسرارها أساورها « 4 » يسألها خاطري الوصال ولا * يجيب عنه إلّا خواطرها
هامش
( 1 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « إذا علت خمدت . . التي جمره » . ( 2 ) في ب : « دون الأنام جائرها » ، والمثبت في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . وهو يعنى جابر بن حيان بن عبد اللّه الكوفي ، عالم الكيمياء ، المتوفى سنة مائتين للهجرة . إخبار العلماء بأخبار الحكماء 111 . ( 3 ) أشايرها : كذا ، ولم يتضح لي معناه . ( 4 ) في ا ، ج : « لم تدر أسرارها أساررها » ، والمثبت في : ب ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . ( نفحة الريحانة 31 / 2 )