ومن مديحها قوله « 1 » :
يكاد بدر الدّجى ينمى لطلعته * لو كان يمشى على وجه الثرى القمر
قضى الإله بأن يفدى بحاسده * فما له حسد باق له عمر « 2 »
والدهر لو أنه ناواه لا نقلصت * ظلاله ورأينا الناس قد حشروا
له عزائم زان الحلم سطوتها * ينقدّ إن شامها الصّمصامة الذّكر « 3 »
منها « 4 » :
وافيت باكر لا أرجو سواه وما * سواه ليس به نفع ولا ضرر
وجئت سبسب خطب من مناسمه * بسيل ذوب اصطبارى تملأ الحفر « 5 »
وأينقى حين أحدوها بمدحك لا * يكاد يلحقها من سرعة نظر
كأنها ابتلعت بيد الفلا وسرت * في السّحب تقصد حيث الغيث ينهمر
فظهرهنّ حرام إذ بلغن إلى * ناد يحلّ بمن قد حلّه الوطر
منها :
وهذه مدحي في طىّ أسطرها * عبير ذكرك في الأقطار ينتشر
عذراء ترفل في ثوب البلاغ لها * من القوافي حجول صاغها الخفر
ألفاظها كصخور في متانتها * وكلّ لفظ به معناه منتقر
* * * وله من قصيدة ، أولها « 6 » :
صبابة لا اصطبار يضمرها * ومهجة لا خليل يعذرها
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا .
( 2 ) في ا : « بأن يفدى محاسنه » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر ، وفي الإعلام ، والخلاصة : « فماله حاسد » .
( 3 ) لم يرد هذا البيت في : إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر ، كما لم ترد الأبيات التالية فيهما .
( 4 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 5 ) في ب : « تملأ الحضر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 352 ، 353 ، خلاصة الأثر 4 / 107 .