تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
طلع طلوع النجم في الآفاق ، وهبّ هبوب النسيم على أخلاق الرّفاق . وحلّ من الجفون محلّ الوسن ، ونزل من القلوب نزول الفأل الحسن . وقد رأيته بدمشق ووالدي يوسعه رعيا ومبرّة ويترنّح باغتنام محاضرته جذلا ومسرّة . وصبح وجهه يومئذ لم يبق فيه أثر غيهب ، وكميت صباه جرى فعاد « 1 » وهو أشهب . * * * وتناولت بعد من أشعاره المتهدّلة الأغصان ، أشياء تقرّطت بزهرات الحسن والإحسان . فمنها قوله : من قصيدة مستهلها « 2 » :
دمت يا مربع الأحبّة تندى * كاسيا بالزهور بردا فبردا يا له مربعا إذا جاده النّو * ء فساقى الصّبوح يقطف وردا « 3 »
وإذا انساب في جداوله الماء حساما جلى النسيم الفرندا « 4 »
جنّة والغصون في حلل الأز * هار حور بها ترنّح قدّا « 5 » وتهادى معاطف البان سكرا * كتهادى العناق أخذا وردّا « 6 » وتدير الصّبا كؤوس شذا النّو * ر على نغمة البلابل سردا كيف جزت الطريق يوما ومن خو * فك دمعي بالسيل يسلك سدّا « 7 »
هامش
( 1 ) في ا : « وعاد » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 351 ، 352 ، خلاصة الأثر 4 / 106 ، 107 . ( 3 ) في ا : « يا له من مربع » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . ( 4 ) في ب ، ج : « على النسيم الفرندا » ، والمثبت في : ا ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . ( 5 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر ، وفي ا : « في حلل الأز * هار حوائها ترنح قدا » ، والمثبت في : ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر . ( 6 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « بتهادى العناق » . ( 7 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « كيف جزت الطريق جوزا » .