طلع طلوع النجم في الآفاق ، وهبّ هبوب النسيم على أخلاق الرّفاق .
وحلّ من الجفون محلّ الوسن ، ونزل من القلوب نزول الفأل الحسن .
وقد رأيته بدمشق ووالدي يوسعه رعيا ومبرّة ويترنّح باغتنام محاضرته جذلا ومسرّة .
وصبح وجهه يومئذ لم يبق فيه أثر غيهب ، وكميت صباه جرى فعاد « 1 » وهو أشهب .
* * * وتناولت بعد من أشعاره المتهدّلة الأغصان ، أشياء تقرّطت بزهرات الحسن والإحسان .
فمنها قوله : من قصيدة مستهلها « 2 » :
دمت يا مربع الأحبّة تندى * كاسيا بالزهور بردا فبردا
يا له مربعا إذا جاده النّو * ء فساقى الصّبوح يقطف وردا « 3 »
وإذا انساب في جداوله الماء حساما جلى النسيم الفرندا « 4 »
جنّة والغصون في حلل الأز * هار حور بها ترنّح قدّا « 5 »
وتهادى معاطف البان سكرا * كتهادى العناق أخذا وردّا « 6 »
وتدير الصّبا كؤوس شذا النّو * ر على نغمة البلابل سردا
كيف جزت الطريق يوما ومن خو * فك دمعي بالسيل يسلك سدّا « 7 »
هامش
( 1 ) في ا : « وعاد » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 351 ، 352 ، خلاصة الأثر 4 / 106 ، 107 .
( 3 ) في ا : « يا له من مربع » ، والمثبت في : ب ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في ب ، ج : « على النسيم الفرندا » ، والمثبت في : ا ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر ، وفي ا :
« في حلل الأز * هار حوائها ترنح قدا » ، والمثبت في : ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 6 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « بتهادى العناق » .
( 7 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر :
« كيف جزت الطريق جوزا » .