تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

112 أبو مفلح محمد بن فتح اللّه البيلونىّ « * »

ماجد أفلح رائده ، وجلّت فوائده وفرائده . صفحته البدر إلا أنه مشرق ، وحديثه الروض إلا أنه مورق . وهو بمكان من النّباهة مكين ، يطلع له من كل ناحية على جيش البلاغة كمين . ومع وقاره الذي به يعرف ، يبدو له من النّكات ما يستملح ويستظرف . وبلغت به السنّ وهو جوّاب بلاد ، ومنفق من رياشه كل طريف وتلاد . فجاءت أيامه في تقلّبات تقتضيه ، لكنها لم تخل في الحظ من فلتات تسترضيه « 1 » . تصقل الأصائل ديباجتها « 2 » ، وتشعشع البكر زجاجتها « 3 » . فكم شغف به المدح المحبّر ، وتشوّق إليه الثناء المعطّر . حتى إذا قربت به النوى ، وادّنت به على إلمام من فضل الثّوا « 4 » .
هامش
( * ) أبو مفلح محمد بن فتح اللّه بن محمود البيلونى ، الحلبي ، القاضي . ولد بحلب ، وبها نشأ ، وتأدب بوالده فتح اللّه البيلونى . ورحل إلى الروم ، وسلك طريق القضاء ، فولى المناصب الستة في إقليم مصر . كان البيلونى غرة في جبهة الفضل ، كثير الأدب ، راوية للشعر والوقائع ، خبيرا بصنعة النقد ، غواصا على دقائق الأدب . توفى سنة خمس وثمانين وألف . إعلام النبلاء 1 / 350 - 353 ، خلاصة الأثر 4 / 105 - 108 . والبيلونى : لقب جدله ، وهو نسبة للبيلون ، وهو طين أصفر ، تسميه أهل مصر طفلا . ريحانة الألبا 1 / 204 ، وانظر إعلام النبلاء 6 / 243 ، خلاصة الأثر 3 / 257 ، سلافة العصر 399 . وفي ا ، ب : « محمد بن مفلح بن فتح اللّه » ، وفي ج : « محمد أبو مفلح بن فتح اللّه » . ( 1 ) في ب : « ترتضيه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « ديباجها » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « زجاجها » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « القوى » ، والمثبت في : ا ، ج .