ينسى أولى الألباب ما * فعل الفرزدق مع جرير
* * * فأجابه بقصيدة طويلة ، منها « 1 » :
مالي وللقنص الصّري * ح وهمّتى صقر الصّقور
وعصاي طوع يدي تلقّ * ف كلّ سحر مستطير
إن ألقها انبجست عيو * ن المجد من صمّ الصخور
وبها على الدّرّ الثمي * ن أغوص في لجج البحور « 2 »
ولى اليد البيضاء بي * ن الجمع والجمّ الغفير
أستغفر الرحمن من * دعوى تدنّس بالفجور « 3 »
هذى قوافى الشّعر حا * ضرة لدى المولى الكبير
نجل الحسام المستبدّ * برأيه الليث الهصور
من شرّفت حلب به * وعلت على هام النّسور
إن كان ما زعموه حقّا * فهو أدرى بالأمور
* * * وله من قصيدة :
وفوقنا الأغصان معكوفة * تحنو علينا من جفاء الهجير
كأنها الغيد تعطّفن من * بعد زمان هجره كالسعير
أو خيمة خضراء من سندس * محبوكة الأطراف حبك الحرير
والروض قد هتّك من حسنه * سرائرا أخفيتها في الضمير
هامش
( 1 ) القصيدة في : إعلام النبلاء 6 / 355 ، خلاصة الأثر 4 / 437 .
( 2 ) في ب : « أخوض في لجج البحور » ، والمثبت في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) لفق الطباخ من صدر هذا البيت وعجز الذي يليه بيتا واحدا في إعلام النبلاء .