وكنت أراه يبطل السحر ماله * بأشعاره يسبى العقول ويسحر
تشوّقته إذ غاب عنّى برهة * وأوحشنى بالهجر والهجر يعسر
فآنسنى منه بعذراء طفلة * شبيهة بدر التّمّ بل هي أنور « 1 »
فكنت كأني حين زارت سميّه * وبنت شعيب إذ أتت تتبختر « 2 »
ولو أنني أمهرتها العمر كلّه * فما أنا في التّحقيق إلا مقصّر
* * * وكتب إليه أيضا ، يطلب مراجعته ، بقوله « 3 » :
قسما بمن جعل الفضا * ئل والمعالي حشو بردك
وحباك منه قريحة * كعصا سميّك في أشدّك
أبطلت سحر بنى القري * ض بها فكنت نسيج وحدك
وتلقّفت ما يصنعو * ن فآمنوا رغما بمجدك « 4 »
إن القوافي قد ملك * ت زمامها بعلوّ جدّك
واخترت كلّ فريدة * منها تضئ بسمط عقدك « 5 »
وبلغت منه ماترو * م فلم يصل أحد لحدّك « 6 »
فلأنت في شهبائنا * ملك القريض برغم ضدّك « 7 »
فاسلم ولا رميت بنو ال * آداب في حلب بفقدك
* * *
هامش
( 1 ) الطفلة : الناعمة .
( 2 ) يشير إلى قصة موسى عليه السلام وبنت شعيب التي ذكرها اللّه عز وجل في سورة القصص .
( 3 ) قصيدة السيد أحمد بن النقيب ، في : إعلام النبلاء 6 / 354 ، خلاصة الأثر 4 / 436 .
( 4 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « فتلقفت » .
( 5 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « وأخذت كل فريدة » ، وفي ب : « بسعد عقدك » ، والمثبت في : ا ، ج ، وإعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر .
( 6 ) في إعلام النبلاء : « فلم يصل أحد لجدك » .
( 7 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « في شهبائها » .