ومن عجب دون العجائب عاجب * كتاب أتانا ليس يعزى لكاتب
كتاب كريم حيث ألقى بيننا * طربنا وقلنا من أجلّ مكاتب
وأذكرنا لما أتانا منكّرا * سليمان إذ لم نحظ منه بصاحب
وقلنا كريم من كريم وإنني * لعرفان منشيه لأطلب طالب
على أنه قبلا سليمان لم يكن * ليكتب إلا واسمه غير غائب « 1 »
* * * فراجعه بقصيدة طويلة ، قال في آخرها :
إن ابن شاهين لا تنسى صنيعته * لو أنها نصف بيت خطّ بالشعر
أنا الكليم عصاتى غير خافية * إن شمتها انبجست عين من الحجر
عين من المجد ترمى من جوانبها * نبل القصيد فترمى الأسد بالذّعر
ونسبتي في قصىّ نسبة وسط * أعنى بها نسبة المبعوث من مضر
ولست ذاكرا اسما في مراسلة * يهدى بها النّزر من تمر إلى هجر « 2 »
هضما لنفسي عن قول الفقير كذا * وهكذا في فصول الآي والسّور
وصل كتابك فملأ العيون ضياء ونورا ، والقلب فرحة وسرورا .
لكن شممت من اختصار نظمه إشارة خفيّة ، وتوسّمت في أفانين نثره عبارة جليّة ، وتأولت الإشارة : الحرّ بالقليل يقنع ، وتأملت العبارة بما فيه كفاية ومقنع .
هامش
( 1 ) في ا : « على أنه قبل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « يهدى بها النذر » ، وفي ج : « يهدى بها المرء » ، والمثبت في : ب .
وهجر : معدن التمر ، والمستبضع إليها مخطىء ، ومنه قولهم في المثل : كمستبضع التمر إلى هجر مجمع الأمثال 2 / 66 .