تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وجاءنا الدّرّ محمولا على صدف * وجاءنا العطر يذكى نفحة الزّهر « 1 » وزارنا الغيث وكّافا على جدد * وجاءنا البحر فيّاضا على النّهر « 2 » من كل قافية غنّاء مطربة * والشّهد فيما أتاني شيب بالبصر فرحت من راحها المختوم منتشيا * لكن سكرت بها في وصمة العكر وشعرك الكاس قد سرّت أوائله * لكن أواخره لم تخل من كدر لا بل هو الشّهد لا يصفو لعاسله * وليس يخلو مجاج النحل من إبر لا بل هو الجيش سرّتنى طلائعه * وساءنى بطشه بالبيض والسّمر « 3 » غادرن في منزلي أشياء من جدل * موسّد بين خدش النّاب والظّفر هذا وهذا وما في القلب غير هوى * قد حلّ منى محلّ النّور من نظري « 4 » لكنّ للشّعر أطوارا يلوح بها * وللحديث شجون ليس كالغير مالي وللشّعر والسّتّون قد أخذت * منّى مآخذها من سطوة الكبر
* * * ولما وردت هذه القصيدة ، خاطبه السيد أحمد بن النّقيب « 5 » ، بقوله :
سقيت زلال الشّعر هيما من الظما * بجلّق حتى عن موارده كلّوا « 6 » فجازوك أن زفّوا إليك عقيلة * كذلك قد جوزي سميّك من قبل
وكتب إليه السيد المذكور أيضا جواب أبيات :
لموسى يد بيضاء في الشّعر مالها * إذا ذكرت في محفل القوم منكر
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « محمولا إلى صدف » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) الوكاف : المتتابع . والجدد : الأرض الغليظة المستوية . ( 3 ) في ا : « سرتنى مطالعه » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ج : « من بصرى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) ستأتي ترجمته في هذا الباب ، برقم 115 . ( 6 ) في ب : « عن مواره كلوا » ، والمثبت في : ا ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 471 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو