تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

111 السيد موسى الرّامحمدانىّ « * »

من صفوة آل أبي طالب ، وسراة لؤىّ بن غالب . تقتبس من مشكاته أنوار الصلاح ، وتطلب من جانب طوره أطوار الفلاح . طلع من قريته قبل أن يبلغ أشدّه ، وقد ربط نطاق عزمه وشدّه . ثم ورد حمى الشّهباء الأزين ، كما ورد موسى ماء مدين . فوجد أمّة من الناس على مائها يسيغون « 1 » ، كما وجد موسى على ماء مدين أمّة من الناس يسقون . فشرب من زلالهم حتى ارتوى ، وحدّث عنهم بما سمع وروى . ومن خوارقه أنه خرق بحر القريض في تراجع أمره ، وذلك بعد ما تجاوز عدد الميقات « 2 » من سنى عمره . والشاعر يقول « 3 » :
وماذا يبتغى الشعراء منّى * وقد جاوزت حدّ الأربعين
هامش
( * ) السيد موسى الرام حمدانى ، الحلبي ، البصير ، الشافعي . ولد برام حمدان ، من قرى حلب ، ثم توطن حلب ، واشتغل بتحصيل الفنون . وكان بارعا في الرياضيات ، والعلوم الحكمية ، له معرفة بأخبار العرب ووقائعها . وقد أبدع في الشعر والأدب ، وكان منتصرا لأبى العلاء المعرى ، منافحا عنه . وله مؤلفات ؛ منها : « نظم الأسماء الحسنى » . توفى بحلب ، سنة تسع وثمانين وألف . إعلام النبلاء 6 / 353 - 359 ، خلاصة الأثر 4 / 435 - 442 . ( 1 ) في ا : « يسقون » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) يعنى ميقات موسى عليه السلام ، وكان أربعين ليلة ، وهو يعنى هنا تجاوز المترجم أربعين سنة . ( 3 ) البيت لسحيم بن وثيل الرياحي ، الأصمعيات 19 ، وروايته هناك :وماذا يدّرى الشعراء منى * وقد جاوزت رأس الأربعين