فقال : كبّرت .
فلم يفهم جوابه ، واستبرده .
فلما فهم ابن زهر إنكاره ، قال : قرأت شعر المتنبىّ ؟
قال : نعم ، وحفظته .
قال : أما سمعت قوله : . . . وأنشد البيت ، فعلى نفسك فلتكبّر ، ولفهمك اتّهم وأنكر .
فخجل ، واعتذر .
* * * ومثله « 1 » استعملوا « الصلاة على النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم » ،
قال شيخ الشيوخ بحماة :
فمن رأى ذلك الوشا * ح الصّائم صلّى على محمّد
ولبعضهم في وصف خط « 2 » :
خطّ كما انفتحت أزاهير الرّبى * متنزّه الألباب قيد الأعين
وبلاغة ملء العيون ملاحة * نال النبىّ بها صلاة الألسن
وقد منعها النّووىّ « 3 » في مثل هذا شرعا .
قال : والوارد في مثله « سبحان اللّه » ، كذا ذكره في أذكاره .
هامش
( 1 ) نقل المحبي هذا الفصل أيضا عن الريحانة 1 / 453 ، 454 .
( 2 ) لم يرد هذان البيتين في الريحانة .
( 3 ) أبو زكريا يحيى بن شرف النووي .
من كبار الشافعية ، ومن أعظم مصنفى الفقه .
توفى سنة ست وسبعين وستمائة .
طبقات الشافعية الكبرى ( الطبقة السادسة ) 5 / 165 .
وقد صرح النووي بالمنع ، في الأذكار 40 ، كما سيأتي ، وانظر الأذكار 68 ، 69 .