وقال الحليمىّ « 1 » : إنه جائز بلا كراهة .
وبيّنوا « 2 » وجهه في فقههم .
* * * وله من قصيدة ، أولها « 3 » :
عوجا على رسم ذلك الطّلل * نقضي حقوق الليالي الأول
لعلّ نثنى أعطافه ثانية * وقد ترجّيت غير محتمل « 4 »
فالدهر يأبى إبقاء مغتنم * فكيف يرجى لردّ مرتحل
لكلّ ماض من شبهه بدل * وما لعهد الشباب من بدل
سقى لويلاتنا بذى سلم * كلّ ملثّ الرّباب منهمل « 5 »
معاهد طال ما اقتطفت بها * زهر الهنا من حدائق الجذل
وأطلع السعد في معالمها * بدر المنى في غياهب الأمل
حيث قطوف اللّذّات دانية * ومورد اللهو مغدق النّهل « 6 »
نعثر فيها بذيل لذّتنا * في هضاب العناق والقبل « 7 »
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن الحليمي .
أحد أئمة الدهر ، وشيخ الشافعيين بما وراء النهر ، كما يقول تاج الدين السبكي .
توفى سنة ثلاث وأربعمائة .
طبقات الشافعية الكبرى 4 / 333 .
( 2 ) أي الشافعية ، كما جاء في الريحانة .
( 3 ) القصيدة في ديوانه ( العقود الدرية ) 13 - 16 ، وإعلام النبلاء 6 / 364 - 366 ، وخلاصة الأثر 4 / 378 - 380 ، قالها يمدح عبد الرحمن البتروني .
( 4 ) في الديوان : « لعل تثنى أعطافه » ، وفي إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « أعطاف ثانية » .
( 5 ) الملث : الدائم المتتابع .
( 6 ) في إعلام النبلاء ، وخلاصة الأثر : « ومورد الأنس » .
( 7 ) في إعلاء النبلاء ، وخلاصة الأثر :نعثر تيها في ذيل لذّتها * في هضبات العناق والقبل