وعجبنا لربعها كيف أقوى * مطرقا واستحال ذاك الجمال « 1 »
ساكن في السكون منه اضطراب * ساكت في السكوت منه مقال
صرفت نقده صروف الليالي * واستخفّت به الخطوب الثّقال
عهدنا في ذراه يستأنس الأن * س وتستروح الصّبا والشّمال « 2 »
غادرته الأغيار تستوحش ال * وحشة فيه وتوجل الأوجال « 3 »
يا أثيلات مسرح أقبل الإد * بار فيه وأدبر الإقبال
باكرتكنّ عن عيون الغوادى * إن عراكنّ من دموعي الملال « 4 »
طالما بات للجمال مقيل * في ذرا كنّ والعثار مقال
وزمان ما طال بالوصل حتى * قصّرته أيام هجر طوال « 5 »
أخلقت جدّة النّوى ذلك العه * د ولبّى داعى النعيم الخيال « 6 »
أي ذنب نعاتب الدهر فيه * وعتاب الأيام داء عضال « 7 »
أنا ما بين فرقة تجمع السّق * م وبعد تدنو به الآجال
وخطوب ألفتها يستعيذ ال * خوف منها وتذعر الأهوال
وأمان تجاذب الدهر ذيل ال * حظّ والدهر جاذب جدّال
همّة أرّقت جفون الأماني * بوعود للدهر فيها مطال
واشتغال فرغت فيه عن الله * وبأمر للحظّ عنه اشتغال
أتمنّى من الزمان وفاء * ووفاء الزمان أمر محال
* * *
هامش
( 1 ) في الديوان : « واستجال ذاك الجمال » .
( 2 ) في ب : « يستأنس الأسد » ، وفي الديوان :
« نستأنس الأن * س ونستروح الصبا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « غادرته الأغدار » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .
( 4 ) في الديوان : « باكرتكن من عيونى الغوادى » ، وفي ج :
« إن غراكن » ، وفي الديوان : « من عيونى الملال » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 5 ) في الديوان :
« وزمان ما طاب » .
( 6 ) في ا ، ب : « ولبى داعى النعيم الخبال » ، والمثبت في : ج ، والديوان .
( 7 ) في الديوان : « تعاتب الدهر فيه » .