وله من أخرى ، أولها « 1 » :
أقبول تنفّست أم قبول * أم شمال دارت بنا أم شمول
نشرت نشرها النّدىّ كأنّ ال * أفق برد من الكبا مبلول « 2 »
مهلا يسترح سنامك من وق * ر الشّدّ فالأناة أمر جميل « 3 »
واسعدينا بوقفة نسمة الشّ * آم فقد يرحم العليل العليل
كيف خلّفت دار أنس وما الأن * س فعهدى بالأنس عهد طويل
أىّ عصر قطعت فيها وليلى * سحر كلّه ويومى أصيل « 4 »
بوجوه متى تبدّت التّ * كبير من حولهنّ والتّهليل
* * * التكبير والتهليل للتعجّب ، مما استعمله المولّدون .
قال المتنبّى « 5 » :
كبّرت حول ديارهم لما بدت * تلك الشموس وليس فيها المشرق « 6 »
ووقع « 7 » في مجلس أبى بكر بن زهر « 8 » ، أن بعض أدباء الأندلس كان عنده ، فدخل فاضل من أهل خراسان عليهم ، فأكرمه ابن زهر ، وأجلّه .
فقال الأندلسىّ : ما تقول في علماء الأندلس وأدبائهم وشعرائهم ؟
هامش
( 1 ) لم ترد هذه القصيدة في ديوانه .
( 2 ) الكباء : عود البخور ، أو ضرب منه . القاموس ( ك ب و ) .
( 3 ) في ا : « يسترح سنامك من قر » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ب ، ج : « الشذا فالأناة » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ا : « وليلى أصيل » ، وفي ب : « ونومى أصيل » ، والمثبت في : ج .
( 5 ) ديوان أبى الطيب 21 .
( 6 ) في الديوان : « منها الشموس » .
( 7 ) نقل المحبي هذا الفصل عن الريحانة 1 / 455 ، 456 .
( 8 ) أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زهر الإيادى ، الأندلسي الإشبيلي .
لم يكن في زمانه أحذق منه بصناعة الطب ، أخذها عن أبيه ، وله شعر رقيق ، وموشحات انفرد في عصره بإجادة نظمها .
توفى سنة خمس وتسعين وخمسمائة .
معجم الأدباء 18 / 216 .