إذا ما استدار خلال الرياض * تخال معاصم ضمّت خصورا « 1 »
* * * وقوله في الغزل « 2 » :
كأنما أوقف اللّه العيون على * رؤيا محاسنه لاصابها ضرر « 3 »
فلو بدا من ورا المرآة لانحرفت * عن أهلها حيث دارت نحوه الصّور « 4 »
* * * وكثيرا ما يسأل عن معنى البيت الثاني ، وأحسن ما يوجّه به ، أن قوله « من ورا » ، أي من خلف المرآة ، « لانحرفت » الصور حيث سارت محاسنه ؛ لأن الأبصار وقف « 5 » على محاسنه ، والمراد من الصور المنحرفة الدّاخلة المرآة .
وإنما أفرد المرآة وجمع الصّور ، مع أن في المرآة صورة واحدة ؛ لأن المرآة الواحدة يمكن أن يرسم فيها صور كثيرة ، على طريقة البدليّة ، ولا تتعدد المرآة .
والصّور فاعل انحرفت ، وفاعل سارت ضمير راجع إلى محاسنه .
* * * وله « 6 » :
ولى نفس حرّ لا منى تسترقّها * ولا مطمع نحو الهوان يديرها
متى استكبرت تصغر وإن هي صغّرت * تساوى لديها عبدها وأميرها
هامش
( 1 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والديوان .
( 2 ) ديوانه ( العقود الدرية ) 55 .
( 3 ) عجز البيت في الديوان :* مرأى محاسنه لا شانها نظر *( 4 ) البيت في الديوان :فلو تجلّى ورا المرآة لا نحرفت * إلى محيّاه عن أربابها الصّور( 5 ) في ب : « وقفت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) الأبيات في ديوانه ( العقود الدرية ) 55 .
( نفحة الريحانة 29 / 2 )