تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
إذا ما استدار خلال الرياض * تخال معاصم ضمّت خصورا « 1 »
* * * وقوله في الغزل « 2 » :
كأنما أوقف اللّه العيون على * رؤيا محاسنه لاصابها ضرر « 3 » فلو بدا من ورا المرآة لانحرفت * عن أهلها حيث دارت نحوه الصّور « 4 »
* * * وكثيرا ما يسأل عن معنى البيت الثاني ، وأحسن ما يوجّه به ، أن قوله « من ورا » ، أي من خلف المرآة ، « لانحرفت » الصور حيث سارت محاسنه ؛ لأن الأبصار وقف « 5 » على محاسنه ، والمراد من الصور المنحرفة الدّاخلة المرآة . وإنما أفرد المرآة وجمع الصّور ، مع أن في المرآة صورة واحدة ؛ لأن المرآة الواحدة يمكن أن يرسم فيها صور كثيرة ، على طريقة البدليّة ، ولا تتعدد المرآة . والصّور فاعل انحرفت ، وفاعل سارت ضمير راجع إلى محاسنه . * * * وله « 6 » :
ولى نفس حرّ لا منى تسترقّها * ولا مطمع نحو الهوان يديرها متى استكبرت تصغر وإن هي صغّرت * تساوى لديها عبدها وأميرها
هامش
( 1 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والديوان . ( 2 ) ديوانه ( العقود الدرية ) 55 . ( 3 ) عجز البيت في الديوان :* مرأى محاسنه لا شانها نظر *( 4 ) البيت في الديوان :فلو تجلّى ورا المرآة لا نحرفت * إلى محيّاه عن أربابها الصّور( 5 ) في ب : « وقفت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) الأبيات في ديوانه ( العقود الدرية ) 55 . ( نفحة الريحانة 29 / 2 )