ومن كلّ سطر فوق طرس كأنه * عذار تدلّى في عوارض أمرد
* * * ومن مقطّعاته قوله مضمّنا « 1 » :
قلت لما أن بدا في خدّه * زرد العارض نبتا وانتضد
أنبات لاح في خدّيك أم * نسج الرّيح على الماء زرد
* * * قلت : أجاد في هذا التضمين ، ولطف في نقله .
وأصله ما قال صاحب بدائع البدائة « 2 » : روى عن عبد الجبار بن حمديس الصّقلّىّ ، قال : صنع عبد الجليل بن وهبون المرسىّ الشاعر لنا نزهة بوادي إشبيليّة ، فأقمنا فيه يومنا فلما دنت الشمس للغروب هبّ نسيم ضعيف غضّن وجه الماء ، فقلت للجماعة : أجيزوا
* حاكت الريح من الماء زرد *
فأجازه كلّ منهم بما تيسّر له « 3 » .
فقال لي أبو تمّام غالب بن رباح الحجّام « 4 » : كيف قلت يا أبا محمد ؟
فأعدت القسيم له .
فقال :
* أىّ درع لقتال لو جمد « 5 » *
ثم قال صاحب البدائع ، بعد ما سبق : وقد نقله ابن حمديس إلى غير هذا الوصف ، فقال « 6 » :
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه ( العقود الدرية ) 55 .
( 2 ) بدائع البدائة 1 / 63 - 65 وتصرف المحبي في النقل .
( 3 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا ، والبدائع .
( 4 ) في الأصول : « الحجاج » ، والمثبت في البدائع .
( 5 ) في ب :
« أي در » ، والمثبت في : ا ، ج ، والبدائع .
( 6 ) ديوان ابن حمديس 117 .