ربّ القوافي التي لآلئها * تودّ لو قلّدت بها الناهد
إذا تأمّلتها وجدت فتى * شهب الدياجى بفكره صائد
* * * وقوله من أخرى ، أولها « 1 » :
هو الشوق حتى يستوى القرب والبعد * وصدق الوفا حتى كأن القلى ودّ
فلا رقدت عين يؤرّقها هوى * ولا خمدت نار يسعّرها خدّ
ألا في سبيل الأعين النّجل ما جرى * بمنعرج الجرعاء حيث انطوى العهد
عشيّة أدنانى وأقصاهم الهوى * برغمى وأرضاهم وأسخطني البعد
تذكّر عيشا قد طوى نشره النوى * وعفرا عفى من سر بها الأجرع الفرد « 2 »
خليلىّ نجد تلك أم أنا حالم * لقد كذبتني العين ما هذه نجد
بلى هذه نجد فأين ظباؤها * أأحجبها عزّ أم اغتالها فقد
وما صنعت من بعدنا تلكم الدّمى * وكيف ذوت هاتيكم القضب الملد « 3 »
كأن قد أضلّ البين في عرصاتها * منى أو عليها في فؤاد النوى حقد
لقد خلدت ممّا دهاك جهنّم * بأحشائنا يا جنّة خانها الخلد « 4 »
خليلىّ ما ودّا كما ودّ مخلص * أما فيكما هزل إذا لم يكن جدّ « 5 »
أفوق سواد الليل تبغى نجومه * غشاء فلم لم تصح أعينها الرّمد « 6 »
كأن تعالى اللّه ذا البدر في السما * مليك مطاع والنجوم له جند
هامش
( 1 ) القصيدة في ديوانه ( العقود الدرية ) 28 - 31 ، قالها يمدح عبد الرحمن بن الحسام ، حين قدم من الشام .
( 2 ) في الأصول : « وعصر عفى » ، والمثبت في الديوان .
( 3 ) في ب : « وما فعلت من بعدنا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .
( 4 ) في الديوان : « فاتها الخلد » .
( 5 ) في الديوان :* خليلىّ ما أبديتما ودّ مخلص *( 6 ) في ا : « غشات فلم لم » ، والمثبت في : ب ، ج ، والديوان .