وهل يستحسن الإنسان روضا * إذا ماحلّه شوك القتاد
* * * ومن بدائعه قوله من قصيدة ، قالها وهو بالرّوم يتشوّق إلى الباب « 1 » :
تذكّر بالباب ظبيا غريرا * وعيشا رقيق الحواشى نضيرا
وعهدا ترفّ أساريره * قطفنا به العيش غضّا نضيرا
مساحب أذيال لهو بها * لبسنا الشباب طريّا طريرا
وفي سفح تيماء واد أغنّ * ثراه تراه يفتّ العبيرا « 2 »
نسيما عليلا وظلّا ظليلا * وماء نميرا وروضا مطيرا
تعانق فيه الغصون الغصون * ويلطم فيه الغدير الغديرا « 3 »
وللورق صدح بأفنانها * كألحان داود يتلو الزّبورا
وأثّر فرط اعتلال النسي * م في حركات الغصون فتورا « 4 »
وللرّيح بالطير فوق الغصو * ن عبث به يستخفّ الوقورا « 5 »
فبينا يكاد يمسّ الثرى * بها إذ يكاد يمسّ الأثيرا « 6 »
وماء يسحّ على وجهه * ويسرح في كل واد مغيرا « 7 »
فلولا تشبّث حصبائه * به كاد من خفّة أن يطيرا « 8 »
هامش
( 1 ) القصيدة في ديوانه ( العقود الدرية ) 35 - 37 .
( 2 ) هذا البيت ملفق من بيتين ، جاءا في الديوان هكذا :وفي سفح تيماء واد أغنّ * ينبت نورا ويثمر حورا
إذا مسّ فاضل ذيل الصّبا * ثراه تراه يفتّ العبيرا( 3 ) في ب : « تعانق فيه غصون الغصون » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .
( 4 ) في ب ، ج : « في حركات غصون فتورا » ، والمثبت في : ا ، والديوان .
( 5 ) في الديوان :
« فوق الغصو * ن بها عبث يستخف الوقورا » .
( 6 ) في الديوان : « بها أو يكاد » .
( 7 ) في الديوان : « وماء يسيح » .
( 8 ) في ب : « كاد من خفقه » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان .