كأن سماء الليل روض منمّق * خمائله مسك أزاهره ندّ « 1 »
كأن الدجى والبرق والزّهر ناهد * من الزّنج يزهيها فيضحكها العقد
كأن الثّريّا كفّ نقّاد استوى * على نطع سبج فوقه نثر العقد « 2 »
كأن نجوم الليل من حيرة بها * ركائب تسرى ما لها في السّرى قصد
كأن وميض البرق في حالك الدجى * صفاء بقلب قد توطّنه الحقد
كأن الكرى سرّ كأن الدجى حشا * كأن المنى طفل كأن الرّجا مهد « 3 »
كأن السّها معنى دقيق بفكرة * فآونة يخفى وآونة يبدو « 4 »
كأن الدجى والفجر يفتق زيقه * مواطن غىّ قد أناخ بها الرّشد « 5 »
كأن الصّبا رسل الصباح إلى الرّبى * بسرّ أذاع الشّيح خافيه والرّند
كأن طلابي المجد والدهر دونه * ترقّب طيف حال من دونه السّهد
كأن يراعى غائص بحر ظلمة * فيلفظ لي من فيه جوهره الفرد « 6 »
كأن المعاني السانحات لخاطرى * كواعب زارت ما لزورتها وعد
* * * منها في المديح :
حديقة فضل لا يصوّح نبتها * ونهر عطاء ما لسائله ردّ « 7 »
هامش
( 1 ) في ا : « أزهاره ند » ، وفي ج : « إذا هزهند » ، والمثبت في : ب ، والديوان .
( 2 ) يعنى بالسبج اللون الأسود ، وفي الديوان : « فوقه نثر النقد » .
( 3 ) في الأصول : « كأن الدجى مهد » ، والمثبت في الديوان .
( 4 ) تقدمت رواية المحبي لهذا البيت ، في هذا الجزء ، صفحة 62 ، وصدره هناك :* كأن السّها معنى يجول بفكرة *( 5 ) في الديوان : « يفتق رتقه » . والزيق من الثوب : ما أحاط منه بالعنق وما كف من جانب الجيب .
( 6 ) في ا : « غائض بحر ظلمة » ، وفي الديوان : « خائض بطن ظلمة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) في الديوان :* وبحر عطاء ما لساحله ردّ *