ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * علىّ ودونى جندل وصفائح
لسلّمت تسليم البشاشة أوزقا * إليها صدى من جانب القبر صائح « 1 »
فيقال : إنها مرّت على قبره ، وهي راكبة على جمل ، ومعها زوجها ، فقال لها زوجها : هذا قبر الكذّاب ، سلّمى عليه ، حتى ننظر وعده .
فقالت له : خلّه ، فقد مات إلى رحمة اللّه تعالى .
فقال لها : لابدّ من ذلك .
فسلّمت عليه ، فطار من جانب قبره « 2 » طائر ، فهاج جملها ، فوقعت اندقّت عنقها ، فدفنوها إلى جانبه .
أخرجه صاحب « الأغانى » عن المدائنىّ .
* * * وله في النّسيب « 3 » :
آه من لي بظبية فتّانه * وهي تلهو ومهجتي ولهانه
ذات ثغر كأنه اللّؤلؤ الرّ * طب حكى كفّها وحاكى بنانه « 4 »
* * * قولهم « 5 » : « في اللؤلؤ الرطب » كناية عما فيه من ماء الرّونق والبها ، ونعمة البشرة وتمام النقا ؛ لأن الرطوبة « 6 » فصل مقدّم « 6 » لذات الماء ، فهي « 7 » تنوب عنه في الذكر ، وليس يعنى بالرطوبة « 8 » فيه المعنى « 8 » الذي هو نقيض اليبوسة .
هامش
( 1 ) في ا : « أورقا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والأغانى .
( 2 ) في ا : « القبر » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 46 .
( 4 ) في الخلاصة : « وحاكت بنانه » .
( 5 ) هذا فصل منقول عن كتاب الجماهر في معرفة الجواهر 120 ، كما سيشير المؤلف فيما بعد .
( 6 ) في الجماهر : « فضل يقوم » .
( 7 ) في الأصول : « وهو » ، والمثبت في الجماهر .
( 8 ) ساقط من : ا ، والمثبت في : ب ، ج ، وقد تصرف المحبي في عبارة أبى الريحان .