قاله أبو الرّيحان في كتابه « الجماهر » .
وقوله : « حكى كفها وحاكى بنانه » .
المراد بمحاكاة كفّها في تناسب أصابعه واستوائها ، وبمحاكاته « 1 » لبنانه في حمرتها ؛ فيكون قصد تشبيهين : تشبيه أسنانها ، وتشبيه شفتيها .
هذا ما يظهر من البيت .
* * *
هي في القدّ غصن بان ولكن * من رأى النّهد قال ذي رمّانه « 2 »
يا عجيبا منها تظن سلوّا * من فؤادي وتشتكي سلوانه
يا عجيبا أنى أريد رضاها * وهي في حالة الرضا غضبانه
لست أخشى بحبّها من عذول * فدعوه فينا يطيل لسانه
حاصل الأمر أن يقول فلان * طار صيتا بحبّه لفلانه « 3 »
أنا صبّ بحبّها مستهام * ملك الحبّ سرّه وعيانه
لست أنسى لمّا أتت ورقيبى * عينه من يد الكرى ملآنه « 4 »
تتخطّى العيون شرقا وغربا * ضمن عين بشرقها غربانه « 5 »
ضمن ثوب من التقى مستعار * بعفاف قد طيّبت أردانه
وقضينا الوصال رشفا وضمّا * بقلوب هيمانة حرّانه
وأراد الجموح طرف التّصابى * فلوينا عما أراد عنانه
وملكنا نفوسنا برضاها * وزجرنا بعفّة شيطانه
هامش
( 1 ) في ب : « ومحاكاته » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في الخلاصة : « من رأى القد » .
( 3 ) في الخلاصة : « أن يقال فلان » ، وفي ب : « طار ميتا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 4 ) في الخلاصة : « لما مضى ورقيبى » .
( 5 ) لم يرد هذا البيت والذي يليه في الخلاصة .