وانتقم مسرعا وعجّل عليهم * ليس فينا صبر ليوم الحساب
* * * قوله : « قطع السيف » إلخ . من قول بعضهم :
السيف لا يقطع في قرابه ، والليث لا « 1 » يفترس في غابه .
وقوله : « أدرك المسك » ، من قولهم :
المندل الرّطب حطب في أوطانه ، والمسك دم في سرر غزلانه .
* * * وله من قصيدة أخرى ، أولها :
تبدّت فأضحى البدر في الأفق غائبا * وشامت فولّى الظبي في البيد هاربا
ربيبة خدر يحرس الحسن وجهها * بسهم لحاظ يجعل القوس حاجبا
إذا ابتسمت عن صبح ثغر منوّر * تشاهد منها في النهار كواكبا
وإن برزت في أسود الشّعر ضحوة * رأيت الدجى للصبح أضحى مصاحبا « 2 »
فما دوحة سقى النّدى نسج بردها * وحاكت حبال الشمس منه جلائبا « 3 »
ملوّنة من خيط ليل وفجره * منوّعة الألوان تبدى العجائبا
إذا سائل الغدران حنّ صداؤه * وطائرها الميمون غنّى مجاوبا
بأبهج منها حلّة وطراوة * وأخصب مرعى من حماها وجانبا
لها لا لعزّ حقّ وصف كثيّر * وتوبة في ليلى أعادته كاذبا
* * * صدق « 4 » توبة ليلى « 5 » مشهور ، وأصله ما روى « 6 » أنه لمّا شغف بها ، واشتهر أمره وأمرها به ، قال :
هامش
( 1 ) في ا : « لم » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « في أسود الثغر » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ج : « فما دوحة يبدي الندى نسج بردها » ، وفي ا : « سقى الندمان نسيج بردها » ، والمثبت في : ب .
( 4 ) في ب بعد هذا زيادة : « في » على ما في : ا ، ج .
( 5 ) يعنى توبة بن الحمير العامري ، وليلى الأخيلية ، على ما يأتي .
( 6 ) الخبر في الأغانى 11 / 244 ، وقد تصرف فيه المحبي .