فرأيته قد تجمّع ، وبكى ملء جفونه وتوجّع .
وقال : واللّه ما أبكى إلّا من يسوءه الآن بعدى ، وهو يتمنّى الأودّاء بعدى .
ثم أنشد :
لا يحسب الإنسان بعد ذهابه * مكث الأسى في عشرة وقرين
في الحال يعتاضون عنه بغيره * ويعود ربّ الحزن غير حزين
العندليب الورد كان أمامه * لمّا مضى غنّى على النّسرين
ثم فارقته ، ففي تلك الليلة تولّاه مولاه ، وفارق دنياه .
فبكى عليه السيف والقلم ، وانفجع فيه العلم والعلم .
* * *