تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

108 عبد النافع بن عمر الحموىّ « * »

ألمعىّ مشهود له بقوّة إدراكه ، وفيه قابليّة لاختصاصه ببعض العلوم واشتراكه . بلسان أحدّ من السيف إذا تجرّد من القراب ، وفكر إذا أراد البحر أن يحكيه في غوره وقع في الاضطراب . * * * وله أدب كالروض تفتّقت نسماته ، وشعر كالصبح تألّقت « 1 » قسماته . لكنه نكّب عن المطبع « 2 » الجزل ، وذهب مذهب الهجو والهزل . إلا في النادر فربما جدّ ، ثم أخلق منه ما استجدّ . * * * وكان دخل طرابلس ، وبنو سيفا « 3 » في الوجود ، والأمير محمد بينهم كالفضل « 4 » بين البرامكة في الفضل والجود .
هامش
( * ) عبد النافع بن عمر الحموي ، الحنفي ، الأديب . نزيل طرابلس . كان في غاية الذكاء ، والفطنة والتضلع من أنواع الفنون . اتصل بالقاضي محمد بن الأعوج ، وأقرأ أولاده القرآن ، فجعله كاتبا بمحكمة حماة ، ثم إنه ترقى إلى أن أفتى ، وانفرد بالفتوى من حمص إلى معرة النعمان . كان مولعا بالهجاء ، حتى إنه هجا بنى الأعوج أصحاب نعمته . ومن مؤلفاته : منظومة في العقائد اسمها « الرسالة الهادية إلى اعتقاد الفرقة الناجية » ، و « تفسير سورة الإخلاص » . توفى سنة عشرة وألف ، بأدلب الصغرى . خلاصة الأثر 3 / 90 - 93 ، ريحانة الألبا 2 / 145 . ( 1 ) في ب : « تألفت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « المطيع » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) تقدم ذكر بنى سيفا ، في الجزء الأول ، صفحة 56 . ( 4 ) يعنى الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي ، وزير هارون الرشيد ، المنكوب ، المتوفى سنة ثلاث وتسعين ومائة . ( نفحة الريحانة 27 / 2 )