تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
منيل الأماني بلا منّة الحقب « 1 » ، متهلّل يضع الهناء موضع النّقب . وهو مقصد يتزوّد ذكره المسافر ، ويعمل إلى لقائه الخفّ والحافر . فحل عنده حلول النوم من « 2 » الأحداق والمدام من الأقداح ، وبقي عنده يتحفه بدرّ الأثنية ويجلب إليه غرر الأمداح . حتى دهمتهم داهمة ابن جانبولاذ « 3 » ، وتضعضع منهم ركن يحتمى به في الدهر ويلاذ . عندها أقلع إلى أدلب فكأنما دعاه إليه الأجل ، ومضى إلى اللّه تعالى على وجه السرعة والعجل . * * * وقد جئت من شعره بما هو أحلى « 4 » في الأفواه « 4 » من الشّهد ، وأشهى إلى العيون من النوم بعد السّهد . فمن ذلك قوله ، من قصيدة :
أمعذّبى رفقا بصبّ مغرم * أضحى كمثل ابن السبيل الغارم فلقد جعلت الدمع وقفا جاريا * يحتار منه ذو البكاء الدائم فاعجب لدمعى سائلا متصدّقا * وا عجب لواقفة المقيم الهائم « 5 » هل أنت راحم ما ترى يا متلفى * من حالتي أم أنت لست براحم فلقد جرى ما قد كفى ولقد كفى * ما قد جرى من مدمعى المتلاطم يا ربّ ليل طائل ما تحته * من طائل غير العناء اللازم مدّت به طنب الظلام فلا ترى * إلّا نجوما في سواد فاحم
هامش
( 1 ) الحقب : الحبس ، والمنع . ( 2 ) في ا : « في » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) تقدم ذكر هذا الأمر في الجزء الأول ، صفحة 56 . ( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 5 ) في ا : « فاعجب لدمع » ، والمثبت في : ب ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 418 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو