تذكرت هنا قول أبى على البصير ، وفي الثاني نظر :
وجفون عينك قد نثرن من البكا * فوق المدامع لؤلؤا وعقيقا
لو لم يكن إنسان عينك سابحا * في بحر مقلته لمات غريقا
ولابن العطار « 1 » في غرق الليل :
صبح يلوح وشخص الليل منغمس * فيه كما غرق الزّنجىّ في نهر
* * * ومن أهاجى المترجم قوله في قاض بحماة « 2 » :
من شرّ بيت شرّ قاض أتى * حماته يا قبح ما استحسنت « 3 »
أبوه محتال دنىّ وكم * في رأسه من دوحة أغصنت
وأمّه مريم لكنها * وعيشكم ليس التي أحصنت
* * *
هامش
( 1 ) شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي الدنيسرى ، المعروف بابن العطار .
اشتغل بالفقه قليلا ، ثم تولع بالأدب ونظم الشعر ، فأكثر وأجاد .
توفى سنة أربع وتسعين وسبعمائة .
الدرر الكامنة 1 / 306 - 308 ، النجوم الزاهرة 12 / 128 .
( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 92 .
( 3 ) في ا : « حماة يا قبح » ، وفي ج : « حمامة يا قبح » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة .