تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ليالينا بكم سبقت تحاكى * ليال قد تقضّت في تهامه « 1 » تدير النظم ممزوجا بنثر * فتسكرنا ولا صرف المدامه يمين اللصّ لا كانت وشلّت * وعن قرب يرى من غير هامه على خطف العمامة قد تعدّى * ولكن سوف تدركه النّدامه ويأكل لحمه عضّا ويبكى * إذا ما الصبح قد أبدى ابتسامه على شئ إذا ما رام بيعا * فأعلى قيمة منه القلامه ويقزع سنّه أسفا وغبنا * وليس يفيده قطع السّلامه « 2 » ويدمى رأسه قهرا قصاصا * كما أدماك لطما في الدّعامه كرام رام أن يرمى ظليما * فطاش السهم لم يبلغ مرامه « 3 » وكان غلامه بالقرب منه * فأرماه ولم يصب النّعامه فلا تأسف على نسج ضعيف * كبيت العنكبوت بلا إقامة « 4 » وحقّك ليس تنفعه بشئ * كما في الصيف لم تجد الغمامة لقد طالت بحال النّسر عمرا * وقد شهدت هوازن واليمامة مخضرمة فلو نطقت لقالت * شهدت مهلهلا وأبا قدامه « 5 » كذا الرّفّا السّرىّ صحبت دهرا * قدمت عليه بعد أبي دلامة « 6 » وكان مع الحريرىّ اتحادي * ولو لم يقض ألّف بي مقامه
* * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصول : « ليال قد تقضت » ، والقياس : « ليالي قد تقضت » . ( 2 ) في ا : « أسفا وخوفا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ب : « وليس بطيره قطع السلامة » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) الظليم : ذكر النعام . ( 4 ) في ا : « على شيخ ضعيف » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 5 ) لعله يعنى أبا قدامة الأنصاري . انظر أسد الغابة 5 / 275 . ( 6 ) أبو دلامة زند بن الجون الأسدي ، شاعر يعرف بظرفه ودعابته ، توفى سنة إحدى وستين ومائة . الأغانى 10 / 235 ، وفيات الأعيان 2 / 71 .