ومالي وما للغوانى فكم * تناسيت منهنّ صدرا ونهدا « 1 »
وكرّر حديثك عن أغيد * هو الظبي والغصن لحظا وقدّا
وكالبدر في سنّه والسّنا * له ناظر مرهف جاز حدّا
فما رقّ لي كالصّفا قلبه * وقد لان عطفا رقيقا وخدّا « 2 »
إذا قام يقعده ردفه * فلولاه ما قلت حيّيت نجدا
غزال ربى في ربا جلّق * إذا مارنا لحظه صاد أسدا
سقى اللّه وادى دمشق الحيا * ولا زال دهرا أقاحا ووردا
ترى نهرا ساكنا صارما * وإن هبّ ريح فقد هبّ سردا
فلله مزجى المطايا إذا * قطعت الفيافي وجيفا ووخدا « 3 »
إذا جئت جلّق وادى المنى * بها فاز من حلّ ضيفا ووفدا
فسلّم بعيد استلام اليمين * على من تسامى مقاما ووجدا « 4 »
* * * وقوله من أخرى ، أولها :
هل عند ذاك الحبيب ما عندي * من الهوى والحنين والودّ
وهل على العهد من وثقت به * كما عهدنا بذلك العهد
وهل درى ما أصاب مغرمه * وما لقى من وقائع البعد
عدمت صبري والشوق لازمنى * لزوم خال المليح في الخدّ
وروضة قد حرستها زمنا * يا هل ترى كيف غصنها بعدى
ونضرة الورد بعدنا بقيت * أم لا بقاء لدولة الورد
هامش
( 1 ) في ب : « تناسيت منهن » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « فما راق لي » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) الوجيف : السير السريع ، ووخد البعير :
أسرع وصار يرمى بقوائمه كالنعام .
( 4 ) في ا : « على من تسانى » ، والمثبت في : ب ، ج .