بتنا ولا ثالث يراقبنا * غير ابنة الشّهد وابنة الرّند
كصعدة للظلام طاعنة * سنانها كوكب لنا يهدى « 1 »
ومن نعيمى بحسن طلعته * ظننت أنى بجنّة الخلد
ثملت من درّ لفظه وحلا * لمسمعى كالسّلاف والشّهد « 2 »
إن قلت مولاي قال مبتسما * لبّيك ماذا تريد يا عبدي
أشكو سهام الجفون لي قصدت * وكدت أقضى بقول ذا قصدي
كأن بالسحر خمرة مزجت * سقيت منها فغبت عن رشدى
ما كان إلا كبارق ومضى * صفوى وجاء النهار بالضّدّ « 3 »
فراع قلبي الصباح صارمه * يا ليته كان دام في الغمد
والدهر إن راق للأديب فعن * سهو وجلب الهموم عن عمد
* * * وقوله من أخرى ، مطلعها :
لعمرك شرح أشواقى يطول * وأشجانى وأفكاري تجول
وعن صبري الجميل سألت قلبي * فقال وأين يا هذا الجميل
وها أنا بعده مالي مقام * وليس إلى تلاقينا سبيل
وبي ظمأ إلى ورد التّلاقى * ومن جفنى دما دمعي يسيل
سقى زمن التّدانى حيث كنّا * ولا كان الرّقيب ولا العذول
وغصن البان أجنى منه وردا * بأحداقى وفي عقلي يميل
ويسكرنى بدرّ من عقيق * فتخجل من شمائله الشّمول
هامش
( 1 ) في ب : « كصعدة للظلوم » ، وفي ج : « كصعدة الظلام » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ا : « من در لحظه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « كبارق ومضا » ، وهي رواية حسنة ، والمثبت في : ا ، ج .