رقيق لان عطفا رقّ خصرا * وجار علىّ ناظره الكحيل
يذكّرنى البروق له ابتسام * ويشجينى من الورق الهديل
وشمت البرق في الظلماء سيفا * على ضعف الكرى ماض يصول
ترى الأيام تنظمنا بمصر * ويحظى في بثينته جميل
ترى ما حال ذاك البدر بعدى * أزاه أم كما عنه يقولوا « 1 »
وليل زارني منه خيال * سررت به وقد رقّ الملول
فأرشفنى مداما من أقاح * وجاد بورده الخدّ الأسيل
وقد أنكرت فيه بنت آس * فقلت الآس يهواه العليل
وعهدي فيه كالمرآة صاف * صقيلكم به فتنت عقول
وكالروض النّضير فقال هذا * سياج قلت كيف لنا دخول
فقال الورد ليس له بقاء * وعهد الآس باق لا يحول « 2 »
فقلت الآس بغية أهل مصر * وراغبه بجلّقنا قليل « 3 »
رفقت فلم أجد للوصل أصلا * وبان الروض والظلّ الظليل « 4 »
* * * وكان له بمصر رفيق خليع ، خطف لصّ عمامته وشجّ رأسه ، فكتب إليه يسلّيه :
إمام الفضل من حاز الكرامة * لرزئك قال طرفي للكرى مه
أقام وقوعك الأحزان عندي * وقد شاهدت أهوال القيامة
فكيف وأنت لي خلّ أنيس * ومن دون الورى أهوى كلامه
هامش
( 1 ) في ا : « كما عنه يقول » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « وعهدي الآس » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « وراعبه بجلقنا » ، وفي ب : « وراقبه بجلقنا » ، والمثبت في : ج .
( 4 ) في ب : « وفقت فلم أجد » ، والمثبت في : ا ، ج .